المقريزي

201

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط بيروت )

تعرف . . . « 1 » وأول من ولي التدريس بها ابن زين التجار ، فعرفت به ، ثم درس بها بعدد ابن قطيطة بن الوزان ، ثم من بعده كمال الدين أحمد بن شيخ الشيوخ ، وبعده الشريف القاضي شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن الحسين بن محمد الحنفيّ قاضي العسكر الأرموي ، فعرفت به . وقيل لها المدرسة الشريفة من عهده إلى اليوم ، ولولا ما يتناوله الفقهاء من المعلوم بها لخربت ، فإن الكيمان ملاصقة لها بعد ما كان حولها أعمر موضع في الدنيا ، وقد ذكر حبس المعونة عند ذكر السجون من هذا الكتاب . المدرسة القمحية هذه المدرسة بجوار الجامع العتيق بمصر ، كان موضعها يعرف بدار الغزل ، وهو قيسارية يباع فيها الغزل ، فعدمها السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب ، وأنشأ موضعها مدرسة للفقهاء المالكية ، وكان الشروع فيها للنصف من المحرّم سنة ست وستين وخمسمائة ، ووقف عليها قيسارية الورّاقين ، وعلوها بمصر ، وضيعة بالفيوم تعرف بالحنبوشية ، ورتب فيها أربعة من المدرّسين عند كل مدرّس عدّة من الطلبة ، وهذه المدرسة أجل مدرسة للفقهاء المالكية ، ويتحصل لهم من ضيعتهم التي بالفيوم قمح يفرّق فيهم ، فلذلك صارت لا تعرف إلّا بالمدرسة القمحية إلى اليوم ، وقد أحاط بها الخراب ، ولولا ما يتحصل منها للفقهاء لدثرت . وفي شعبان سنة خمس وعشرين وثمانمائة أخرج السلطان الملك الأشرف برسباي الدقماقيّ ناحيتي الاعلام والحنبوشية ، وكانتا من وقف السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب على هذه المدرسة ، وأنعم بهما على مملوكين من مماليكه ليكونا إقطاعا لهما . مدرسة يازكوج هذه المدرسة بسوق الغزل في مدينة مصر ، وهي مدرسة معلقة بناها . . . « 2 » . مدرسة ابن الأرسوفيّ هذه المدرسة كانت بالبزازين التي تجاور خط النخالين بمصر ، عرفت بابن الأرسوفيّ التاجر العسقلانيّ ، وكان بناؤها في سنة سبعين وخمسمائة ، وهو عفيف الدين عبد اللّه بن محمد الأرسوفيّ ، مات بمصر في يوم الاثنين حادي عشري ربيع الأوّل سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة .

--> ( 1 ) بياض في الأصل . ( 2 ) بياض في الأصل .